القاهرة- أكد عدد من المسئولين عن تنفيذ مخططتطوير القاهرة 2050 أن رؤيتهم لتطوير المنطقة تستهدف تحويلها إلى أحد المراكز السياحية العالمية الكبرى، من خلال تحسين مستوى البنية الأساسية للمنطقة، وتغيير طبيعة الأنشطة التجارية بها، لجذب شرائح اجتماعية مختلفة، ولتحقيق مستوى من الثراء في المنطقة من خلال رفع القيمة الاستثمارية والتجارية لها. بداية يقول ألبير نعيم، أحد مهندسي شركة (AECOM) للتصميمات الهندسية، الشريك الأجنبي لمكتب (المستشارون المتحدون المصري)، الفائز بمشروع تصميم وتطوير قلب القاهرة: وضعنا مخططا وتصورات عامة لحل مشكلة قلب القاهرة خلال 3 أشهر فقط، وتم تسليم ملف كامل تم عرضه على لجنة التحكيم في المسابقة التي ضمت رئيس هيئة التخطيط العمراني، ورئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، وممثل وزارة النقل، ونائب محافظ القاهرة، وخبراء في التخطيط العمراني لتقييم الحلول التي وضعها الفريق للمنطقة والهدف الذي اخترنا تحقيقه. واعتبر ألبير أن الفوز في المسابقة "بمثابة موافقة على التصور العام للحلول المطروحة، مشيرا إلى أن المرحلة القادمة منالمشروع هي بحث مشكلات ومعوقات التنفيذ، حيث ستتم دراسة المواقع بالتفصيل مثل رفع نسب الكثافة المرورية في كل شارع في القاهرة، وتفاصيل أخرى. ومن جانبه قال مارك كونى، رئيس مكتب الشركة "هناك كثير من الدول تقوم بتطوير أماكن ذات صبغة تاريخية فيها، لأنها تمر بمرحلة تهتم فيها بالمدن الجديدة (التخطيط في المناطق الصحراوية) وتسقط المدن القديمة من اهتماماتها، ومنها شنغهاى ولندن"، ويضيف "في كل الدول العريقة ذات التاريخ، تتدهور المدن القديمة وتنتشر بها الأسواق التجارية، ويصيبها الفقر، وتتدهور بنيتها التحتية، وتتشوه مساحات الفراغ في الميادين والساحات". وقال كونى إن عدم ضخ استثمارات جديدة في هذه المدن وضعف الصيانة أو غيابها، هما سبب تدهور أوضاع منطقة قلب القاهرة. ويرى كونى أن أهم مقومات القاهرة بشكل عام يتمثل في سكان المدينة أنفسهم، فإقليم القاهرة الكبرى يعيش فيه نحو 18 مليون نسمة، وهو ما يجعل مدينة القاهرة وقلبها التاريخي تحديدا أكثر تفاعلا وحيوية، كما يمكن اعتباره أحد أهم الركائز التي يمكن من خلالها تحويل القاهرة إلى عاصمة سياحية عالمية. وأوضح كوني أن منطقة قلب القاهرة المستهدفة من المشروع تبعد عن الأهرام نحو 18 كم، وسيتم ربطها بالمطار بخط مترو الأنفاق، مشيرا إلى أن نفس المنطقة تحتوى على المتحف المصري، بالإضافة إلى التراث العمراني في المنطقة.. وكل هذه مقومات تجعل القاهرة عاصمة سياحية عالمية، تخدم مشروعاتها كل الطبقات والفئات الاجتماعية الموجودة بها. وأوضح أن التخطيط يجب أن يراعى نوعية النشاطات في المنطقة كي تجذب جمهورا من فئات ومستويات اجتماعية مختلفة عن الموجودة الآن، ويأتي المشروع الذي فاز في المسابقة لتحقيق هذه الأهداف. وأشار ليدور إلى أن التخطيط السليم يحقق ثراء أكبر للمدينة، وهذا الثراء يصب عائده في صالح الجميع وليس لقلب القاهرة فقط، وسيتم ذلك من خلال رفع قيمة الأراضي والعقارات، لتكون أكثر جاذبية لرؤوس أموال أكبر، تقوم بتنفيذ مشروعات في المنطقة مما يحقق توفير المزيد من فرص العمل، على أن يتم وضع آليات لإدارة المشروع على المدى البعيد. واقترح ليدور أن تكون هناك هيئة أو شركة مهمتها متابعة تنفيذ مشروع تطوير قلب القاهرة وإدارته بعد الانتهاء منه، خاصة أن المشروع يشمل في طياته رفع كفاءة البنية التحتية أيضا، كما توقع أن يستغرق تنفيذ المشروع فترة ما بين 15 إلى 20 سنة، مشيرا إلى أن أكبر التحديات التي ستواجهه، هي توفير التمويل الكافي للتنفيذ والإدارة.
ومن جهته قال شارلى ليدور، نائب رئيس الشركة: إن التفكير فى مشروع قلب القاهرة يجب النظر إليه في سياق أكبر وهو القاهرة بكل سكانها ليكون العائد للجميع.
المسئولون عن تنفيذ مخطط التطوير يؤكدون حل مشكلة قلب القاهرة خلال 3 شهور
بواسطة ROsha
المواضيع:
R0sha
